مجد الدين ابن الأثير

519

النهاية في غريب الحديث والأثر

من شدة الغضب وصار كأنه نار تسلط عليه الشيطان فأغراه بالايقاع بمن غضب عليه . وهو استفعل ، من شاط يشيط إذا كاد يحترق . ( ه‍ ) ومنه الحديث ( ما رئى ضاحكا مستشيطا ) أي ضاحكا ضحكا شديدا كالمتهالك في ضحكه ، يقال استشاط الحمام إذا طار . ( س ) وفي صفة أهل النار ( ألم تروا إلى الرأس إذا شيط ) من قولهم شيط اللحم أو الشعر أو الصوف إذا أحرق بعضه . ( ه‍ ) وفي حديث زيد بن حارثة يوم مؤتة ( أنه قاتل براية رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى شاط في رماح القوم ) أي هلك . * ومنه حديث عمر ( لما شهد على المغيرة ثلاثة نفر بالزنا قال : شاط ثلاثة أرباع المغيرة ) . ( ه‍ ) ومنه حديثه الآخر ( إن أخوف ما أخاف عليكم أن يؤخذ الرجل المسلم البرئ فيشاط لحمه كما تشاط الجزور ) يقال أشاط الجزور إذا قطعها وقسم لحمها . وشاطت الجزور إذا لم يبق فيها نصيب إلا قسم . [ ه‍ ] وفيه ( إن سفينة أشاط دم جزور بجذل فأكله ) أي سفك وأراق . يعنى أنه ذبحها بعود . [ ه‍ ] وفي حديث عمر ( القسامة توجب العقل ، ولا تشيط الدم ) أي تؤخذ بها الدية ولا يؤخذ بها القصاص . يعنى لا تهلك الدم رأسا بحيث تهدره حتى لا يجب فيه شئ من الدية . ( س ) وفيه ( أعوذ بك من شر الشيطان وفتونه ، وشيطاه وشجونه ) قيل الصواب وأشطانه : أي حباله التي يصيد بها . ( شيع ) ( ه‍ ) فيه ( القدرية شيعة الدجال ) أي أولياؤه وأنصاره . وأصل الشيعة الفرقة من الناس ، وتقع على الواحد والاثنين والجمع ، والمذكر والمؤنث بلفظ واحد ، ومعنى واحد . وقد غلب هذا الاسم على كل من يزعم أنه يتولى عليا رضي الله عنه وأهل بيته ، حتى